ads

الجمعة، 10 أبريل 2015

نظام النصب عن طريق الرسائل Electronic spamming



من الطرق شديدة الشيوع للنصب على الإنترنت، النصب عن طريق البريد الإلكتروني Spam...
من أكثر الطرق شهرة للنصب على الإنترنت هي رسائل "لقد فزت بمليون دولار".. "لقد فزت بمبلغ 7 مليون دولار"... إلخ..
و يكون عنوان الرسالة مكتوباً بحيث تفهم منها أن الرسالة تم إرسالها من جهة معروفة و شهيرة مثل شركة سوني Sony مثلاً.. أو شركة كوكاكولا Cocacola... إلخ.

مبدئياً من أسهل الطرق لكشف زيف الرسالة أو المرسل هو عنوان البريد للمرسِل (sender) الذي قام بإرسال الرسالة.. و في الغالب ستجد اسم غريب للبريد الإلكتروني للمرسل + دومين (اسم موقع) غريب أيضاً..
مثال nn_983@plexolan.de حيث لن تجد أبداً علاقة بين بريد المرسل و اسم الشركة التي يدعي أنه يمثلها.
و هذه الفئة منها الكثير من النصابين الهواة (غير المحترفين)..
أما الاحتراف فيأتي في التركيز على الخداع البصري..

مثلاً شركة Sony يقوم بعمل موقع اسمه Suny أو Sonny أو ما شابه، و عمل أي بريد إليكتروني مثلاً  nn_983@suny.com
أو مثلاً شركة مثل كيرياتيف Creative يقوم بعمل الموقع باسم Cerative.com معتمداً على عدم دقة قراءة الاسم..
أحياناً تكون الرسائل المرسلة محاولة تمثيل شركة البريد الإلكتروني التي تتبعها أنت سواء Micsrosoft (Outlook أو Yahoo أو غيرها... مع تبديل حرف أو تغيير حرف.. و بغرض سرقة بريدك الإلكتروني أملاً في الحصول على أسرار تعاملاتك المالية أو بياناتك الشخصية كبيانات حقيقية لاستعمالها في عمليات نصب.
أيضاً الرسالة الشائعة "أنا أرملة من سوريا، تعرضت أسرتي لكوارث بسبب ما حدث في سوريا و لديّ مبلغ 11 مليون دولار، و أبحث عن شخص أمين أحول له المبلغ" أو "

تحياتى لك, انا لميا من سوريا احتاج مساعدتك فى استثمار 7.2 مليون دولار‏" و الغريب أن المرسل لا يعرفك و يعتمد بالدرجة الأولى على كونك مبتدئ في استعمال الإنترنت يمكنه خداعك بالإغراءات المختلفة..
و تلاحظ أن اسم بريد المرسل lmoraren@uwo.ca مثلاً لا علاقة له باسم لميا أو سوريا أو غيرها..
أو تكون الرسالة من أفريقيا عن ابنة مدير فرع أحد البنوك في دولة أفريقية تتعرض للحروب و أيضاً ترغب في الفرار بمساعدتك أنت.. السؤال المنطقي من أين توصلت إليك و كانت على علم بأمانتك؟ يجب أن تطرح على نفسك ذلك السؤال..
النصابين على الإنترنت يحتاجون دائماً بيانات حقيقية لاستعمالها في النصب و أيضاً لبيعها لغيرهم من النصابين..
فمثلاً تقوم بعض المواقع الكبيرة (مثل مواقع التواصل الاجتماعي) للأسف ببيع مجموعة كبيرة من عناوين البريد الإلكتروني للمشتركين فيها بالجملة مقابل مبلغ معين من المال، و هكذا فمن يشتريها يمكنه أن ينقلها من شخص إلى آخر و تباع العناوين عشرات المرات، لذلك لا تشعر بالاستغراب من أن تصلك رسالة من أحد أولئك النصابين؛ ذلك نتيجة اشتراكك مع مواقع إنترنت غير أمينة ( و معظم مواقع الإنترنت كذلك) تستغل حتى عناوين البريد الإلكتروني للأعضاء و العضوات المسجلين فيها للربح المادي دون وازع من ضمير.
و يشبه الأمر في عالم الواقع شركات الدعاية التي تتصل بك هاتفياً على هاتفك المنزلي لتقدم عروض.. من أين حصلت على رقم هاتفك؟ بالطريقة نفسها.. بيع أرقام الهواتف بالجملة..
و إن كان الغرض من نصب البريد الإلكتروني هو جمع بيانات حقيقية و سليمة و استعمالها في عمليات نصب حقيقية و كبرى.. أو محاولة معرفة بيانات دخول بريدك الإلكتروني (كلمة السر) للاستيلاء على بياناتك التي قد تحتوي على رقم بطاقة الائتمان الخاصة بك أو بيانات حسابك البنكي العادي أو الإلكتروني... إلخ

فنرجو الحذر دائماً من تلك الرسائل سواء كانت بالعربية أو الإنجليزية..

و أصل الرسائل إنجليزية موجهة نحو العالم العربي باعتباره متخلفاً يسهل خداعه، و كانت تلك الرسائل مترجمة في بادئ الأمر للعربية ترجمة رديئة جداً في جوجل Google و غيره، مما يثبت عدم معرفة مرسلها باللغة العربية أصلاً.. و مع انكشاف الأمر لأنه شديد الوضوح، بدأ النصابون يلجئون لترجمة من نوع أفضل تقنعك أن مرسل الرسالة شخص حقيقي يرغب في المساعدة..

و من أهم الأشياء أن تعرف أنه لا يوجد مكسب سهل و لا يمكن أن يثق بك شخص ليعطيك بضع دولارات و ليس ملايين الدولارات، و أن السماء لا تمطر ذهباً و لا فضة.

أتمنى أن أكون قد حققت الإفادة للقراء..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق